محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
437
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
فيها ، كقوله تعالى : { أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا } [ مريم : 67 ] ، وقوله تعالى ، { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ - إلى قوله - ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى } [ الحج : 5 - 6 ] ، وكذا قوله تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - إلى قوله - لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ البقرة : 164 ] ، وما لا يأتي عليه العدُّ ، وهذا أمرٌ لا يصلح أن يكون فيه خلاف بين المسلمين ( 1 ) البتة ، ومن أدّاهُ الغُلُوُّ إلى تقبيح الاكتفاء بهذه الأدلة ، وجب على جميع المسلمين النَّكيرُ عليه ، والإغلاظُ له ، وقد ظهر لي أنّه قولُ أئمَّة الكلام ، فضلاً عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وسائر علماء الإسلام . قال الحاكم في " شرح العيون " : وأمّا الفصلُ السابعُ فيما رُوِيَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخوض في الكلام ، فلا شُبْهَةَ أنّه دعاهم إلى هذه الأُصول ، والنَّظَرِ في الأدلَّة بمَا تلا عليهم من الآيات في أدلَّة التَّوحيد ، والعدل ، والنُّبُوَّات . وذكر مختار في " المجتبى " الاستدلال بطريقة الأحوال في الطريق الرابع من الباب الثاني ، ثمَّ قال : وقد جمعها الله تعالى في قوله : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - إلى قوله - لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ البقرة : 164 ] . وقال الرَّازي في كتابه " الأربعين " ( 2 ) في الكلام على النُّبُوَّات في عرض الكلام في المعجزات العقليَّة : بل أقرَّ الكُلُّ بأنّه لا يُمكِنُ أن يُرادَ
--> ( 1 ) في ( ش ) : الناس . ( 2 ) في ( ش ) : الأربعون .